هذا عُرسك يا جميل
ما طرق أذني أنشودة وطنية سودانية هي من الروعة لتماثل (عُرس السودان)!
https://soundcloud.com/abdallagafar/bfaev3ovlycc
والعرس الحقيقي أن يلتقي شاعرٌ عبقري هو أستاذ جيله مع موسيقار سوداني نوبي فصيح، صاحب صوت ندر أن يجود الزمان بمثله.
ويبدأ العرس بمقدمة هي أشبه بـ(قولة خير) في عرف أعراسنا السودانية، وتمضي نحو (ليلة الدخلة) حين يبلغ القصيد قمته وذروة سنامه فيقول الڤيتوري ما يترجمه وردي لحناً:
والنيل ثوبٌ أخضر
ربما
عاكسه الخصر قليلاً
فمال
لقد ملأ وردي بحس فريد كل فراغ فكأنك تستمع لكلمات حين يصمت تتناقله الالات الوترية والنفخية والاقاعية، أما حين ينطق بالغناء فإنه يشبع وجدانك بكل طيب سائغ لذة للطاعمين..
والڤيتوري.. كيف يصنع ما يصنع! لله در من طرّز بكلماته فنادى:
يا رايةً منسوجةً
من شموخ النساء
وكبرياء الرجال
إنها ثورة أخرى في اللغة الثقافية التي قصرت الكبرياء على النساء، وتواترت او تواطأت، على شموخ الرجال..
فلمن؟! لمن يعزف كليهما (شعراً، ولحناً) حين تغيب لغات البشر، بل الكائنات.. وتتعطل سبل التواصل ويفيض إناء اللغى بمعان لم تخطر على قلب بشر..
لمن تُرى أعزف أغنيتي
ساعة لا مقياس إلا الكمال
إن لم تكن أنت الجمال الذي يملأ كأسي
فيفيض الجمال!
وللوطن، ومثله يقال له، فرادة الكلمة التي سحرت الاغريق والرومان والأعراب والأقباط والنوبة.. الكلمة التي هي في كل أسطورة أول ما جاء، وفي كل دين أول ما خلق.. فيأتي الڤيتوري بجِماع كل ذاك ليقول له:
فداً لعينيك
الدماء التي
خطت على الأرض
سطور النضال
داست على جلادها
وهي في سجونه
واستشهدت بجلال
نعم.. هي فداً لك.. ولكن:
فدا لك العمر
ولولا الأسى
لقلت تفديك الليالي الطوال
#مدن_السودان_تنتفض
#موكب6يناير
#تسقط_بس

0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية