الأحد، 30 ديسمبر 2012

باسم يوسف…. آخيرا!! وحشتنا يا راجل


الناقد: لا صديق له
برنارد شو

----------

لا يثير آحد جدلا مثل ما يثيره الآن في الشارع المصري الطبيب الجراح (باسم يوسف)، وهو الآن مقدم لبرنامج كوميدي ساخر باسم (البرنامج) ويقوم فيه بنقد لاذع لكافة الوان الطيف السياسي المصري ويعرج في بعض الأحايين على الاعلاميين والممثلين وفئات المجتمع المختلفة.

وعندي أن وجود الدكتور باسم يوسف يمثل- في نظري الشخصي- ميلاد جيل مصري جديد، واني لشديد الفخر أن اقول بملء فمي: أنا من جيل (باسم يوسف).. لقد صار (باسم) سمة لجيلنا في مصر، الجيل الذي كره عفن النفاق الاجتماعي وتغطية الآراء الواضحة والصريحة من باب: معليش، وحصل خير، وده قد والدك، و لا مايصحش، و مهما كان ده برضو، و الكلام ده خط أحمر، و مع احترامي لحضرتك.. الخ تلك الكلمات التي ما زادتنا الا نفاقا وجبنا.

وليس ل(باسم) سقفا يقف عنده، فهو ينتقد في برنامجه رئيس الجمهورية وجماعته الحاكمة وينتقد المعارضة وينتقد الاعلام بكل رموزه وينتقد تجار الدين الذين هم اصلا سبب واصل البلاوي، وينتقد نفسه وينتقد محبيه، حتى لقد صحت فيه مقولة الكاتب الانجليزي الساخر "برنارد شو":

            (ينبغي على الناقد الحق الا يكون له اصدقاء)

يعني.. أن الناقد الحقيقي لا يسكت عن الحق بموجب الصداقة وإن أودت صراحته بأواصر الصداقة.

ومع كل ذلك فإن (باسم) يتميز بقدرات تعبيرية جسدية وصوتية فائقة البراعة وبذكاء وبديهة حاضرة يحسد عليهما. ولا ننسى ايضا طاقم العمل الذي يقف من وراء (البرنامج) من معدين ومنفذين ومخرجين فأصبح برنامجه نقلة نوعية في العمل التلفزيوني العربي ككل.

بدأ باسم يوسف برنامجه في قناة (اون تي في) التي وقفت بكل فريق عملها مع الثورة المصرية منذ انطلاقتها الأولى، ولأسباب لا اعرفها حتى الآن انتقل منها الى قناة كانت محسوبة للنظام السابق وهي (سي بي سي) ولكن باسم ابتدر أولى حلقاته بنقد شديد لقناته الجديدة ومذيعيها حتى أغضب كل زملاء عمله الجدد، ووردت أخبار أن هنالك تحرك قانوني من مذيعي القناة ضده، إلا أن (باسم) لم يأبه بكل ذلك، وواصل في حلقته الثانية انتقاد زملائه ومواقفهم المخزية ابان الثورة، وتسلقهم الثورة فيما بعد.

وفي احلك الظروف الارهابية بعد تنحي مبارك وتسلم المجلس العسكري للسلطة واصل باسم يوسف انتقاده للمجلس و تعامله مع المتظاهرين والمعرضين السياسيين. وبعد فوز الرئيس مرسي ومحاولاته العديدة لخرق الدستور وتفتيت وحدة المجتمع المصري وبروز دعاة الدين السلفي يخرجون صكوك الغفران ويحولون الصراع السياسي الى صراع ديني وقف باسم يوسف لهم بالمرصاد يمتحن مقولاتهم ويفضح تناقضهم ويكشف زيف شعاراتهم وكذبهم.

لقد فعل باسم يوسف في الآونة الآخيرة ما عجز كل دعاة التنوير في مصر عن فعله، بذكاء وشجاعة وبأسلوب يتقبله ابسط المواطنين وأذكاهم وبقدرات فنية كبيرة..

لقد افتقدنا باسم عندما فقدنا (قاسم أمين) و (طه حسين) و (نجيب محفوظ)، ولقد عاد الينا مرة أخرى بعد طول غياب..

باسم.. آخيرا جيت يا ضنايا.. وحشتنا يا راجل.
ولا اعاد الله غربتك.


قصي مجدي سليم
٣٠ ديسمبر ٢٠١٢م




التسميات:

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2012

الهنود السودان

مقدمة النص:
((دخل العرب الى السودان النوبي فاختلطوا باهله في الشمال، ثم توغلوا جنوبا فوطدوا علاقتهم بمجتمعات الجنوب، وبعد مئات السنين أتى أحفاد اولائك العرب النوبيون ليقتلوا ويسترقوا من استضافوهم على ارضهم! كتب "ديفيد اقرز" قصة حياة لاجئ من جنوب السودان بأمريكا اسمه: فلانتينو اجاك دينق "Valentino Achak Deng" بعنوان "What Is the What- ما هو ال: ماذا" تتحدث عن اسطورة خلاصتها: ان الرب قد خير العرب والدينكا بين الابقار وال"ماذا" فاختار الدينكا الابقار بالطبع واختار العرب ال"ماذا" وبعد سنين اتى العرب لحرب الدينكا باسلحتهم المتطورة، وأخذ الدينكا يتسآئلون: ما هو "الماذا" الذي اعطاه الرب للعرب))

النص
-----


عليهم اللعنة قد جلسوا على أرضنا قبل أن نصلهم..

عليهم اللعنة قد أكلوا ثمارنا.. واتكأوا على جذوع شجرنا..

عليهم اللعنة لأنهم ماتوا ودفنوا، ومن قبل ذلك، ولدوا على ساحاتنا..

لقد وصلنا أيها السود الفارعون.. وصلنا الى أرضنا التي وعدنا الاله بها

وصلنا كي نستحيي نساؤكم، ونقتل رجالكم كما فعلتم ببني اسرائيل من قبل..

وصلنا لكي ننتقم لابناء عمومتنا.. 

وصلنا لكي نقتلع منكم الماضي الذي قد كان لنا..

وصلنا بدوينا وبـ الـ(ماذا) يا فتى أمريكا..


وصلنا..

وصلنا!! 

فما وجدناكم.. 

ولا وجدنا أنفسنا..


قصي مجدي سليم
الخرطوم-٢٠١١م- عام الانفصال

التسميات:

الاثنين، 17 ديسمبر 2012

هذه الحكومة.. ألا عاقل بها يهديها!! ٤-٤



    بسم الله الرحمن الرحيم
    حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110) لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (111)
    صدق الله العظيم
    (أهدي هذا المقال إلى ابنتي آمنة "أم أبيها" حيث يوافق تاريخ كتابته ذكرى تاريخ ميلادها، لك، ومن أجلك وأخوتك يا بنيتي نفعل ما نفعل)












    لاجئون من دارفور
    تصريحات السيد نافع علي نافع، والسيد مندور المهدي الآخيرة، لا تعبر عن رأي كل منتسبي المؤتمر الوطني، وربما لا تعبر عن رأي الحكومة ذاتها بقدر ما تعبر عن مخاوفها!!
    تلك المخاوف تنبع من لاوعي Subconscious الحكومة، وهو أمر لا مناص عنه ولامفر..
    كلهم قد قرأ التاريخ فغاب عن وعيهم ما غاب وظلت الحقائق مركوزة في العقل الباطن يحرفها عن الوعي الغرض وظلم النفس وتحجبها حجب الظلام وران القلوب:

    كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ

    تلك المخاوف هي نتاج طبيعي للمارسات غير المسئولة التي انتهجها من انتهجها في ظل انقلاب الـ30من يونيو. وتلك الممارسات -بما فيها القتل- قد أشرف عليها مسئولون كبار بالحكومة، وهذا بإعترافهم أنفسهم وتبجحهم بانهم قد قتلوا بأيديهم من أجل الإنقاذ، وسحلوا وعذبوا من أجل الإنقاذ!
    ولأن العقل ينال حظا من الباطن فإنه يستشرف عاقبة كل ذلك فتدفعه ليقول ويفعل ما لا ينجيه من عذاب الدنيا ولا عذاب الآخرة:
    وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ
    إن السحق والقتل واضرام النار واهلاك الحرث والنسل ومحاربة الناس في ارزاقهم ومعايشهم وارهابهم وتخويفهم كلها اسلحة لا تنجي ولا تفيد، فمن الناحية المادية فقط هي لم تنج كل مهووسي العالم الذين ظنو أنهم أربابا وأن الله قد فوضهم أمر البشر، وأن الله يقاتل معهم!! والله في حقيقة الأمر قد كان يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون. وحتى اذا ظنوا أنهم قد مكنوا في ارض الله ومكنوا من رقاب عبيد الله وفتح الله عليهم أبواب كل شيء ففرحوا بما اتاهم وغرتهم دنيتهم أخذهم الجبار المنتقم أخذ عزيز مقتدر وفرط عقدهم ومحى أثارهم وتركهم عبرة لمن يعتبر (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب).
    وما قنوط الشعب ويأسه الا تأسيا بأحوال الرسل، من كانوا يريدون الصلاح فجابهتهم قوى الشر والوهوس وقاتلتهم بكل الأسلحة حتى استيأسوا وظنوا انهم قد كذبوا، وحتى فرح الظالم بضعفهم وقلة حيلتهم (جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين).
    ومع هذا فإن لنا رسالة نوجهها لكل عاقل في اي موقع وفي اي مكان.. نقول:
    فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آَمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آَمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ
    نقول:
    ابرأوا بانفسكم وقوها نارا وقودها الظلم والقهر والاستبداد، ونتاجها القصاص العادل، وميزانها (ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره).
    انحازوا لقضايا اهلكم العادلة وحاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا فالعاقل من يفعل ذلك والغافل من ظن الاشياء هي الاشياء وغرته دنياه وأخذته العزة بالاثم فمأواه الهرب الى المنافي في جنح الظلم خوفة العدل وأخذ المنتقم الجبار.
    ربما سول للبعض ما يفعله أن ما ينتمون اليه باسم الحركة الاسلامية قد تم اضطهادها وظلمها وقتلها وتشريدها، أو أن معاركهم الوهمية ضد اليسار السوداني قد ظلمتهم وقتلتهم، ولهم نقول:
    تلك المعارك لم تكن مع الشعب السوداني، واليسار لم يعد اليسار، والمحاسبة العادلة هي السبيل، واهلنا في دارفور لم يكونوا في دار الضيافة، ولا مذكرة الجيش قد قدمها "محمد احمد" أو "جرجس" أو "تية" أو "التاية" المواطنون البسطاء الذين يشقون للقمة عيشهم.
    إن معارككم الوهمية مع اليسار السوداني يدفع الشعب ثمنها، وان الديموقراطية هي السبيل الامثل للمحاسبة لا الانقلابات الليلية ولا وأد الديموقراطية. لقد جربتم الحكم وهاهو يسلخكم من شعبكم ويباعد بينكم وبين هويتكم القومية التي هي |أصل التسامح والتصالح وأدخلتم في بنية الشعب السوداني من الآثار السالبة ما لم يدخله الاستعمار الانكليزي ولا التركي فكفوا اصلحكم الله وتوبوا عن هذا عسى أن يأتي جيل خير منكم وخير منا..
    فهل من مدكر!!

                قصي مجدي سليم
            الخرطوم-27-03-2011

التسميات:

هذه الحكومة.. ألا عاقل بها يهديها!! 3-4
















    من اعمال الفنان: طلال الناير- السودان

                         بسم الله الرحمن الرحيم
      (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ)
                    صدق الله العظيم
      من عجائب هذه الحكومة أنها تنقض غزلها في كل عام ألف مرة، فهي تضع لنا من القوانين العجيبة التي لا طاقة لإنسان بها، والتي عفى عليها الدهر واكل وشرب ونام وقام منها مفارقا..
      ومن أعجب العجائب وضعها لعقوبة الرجم معلقة على منسأتها ولا يجروء قاضي عاقل او مجنون على الحكم بها. ومن العجائب أنها تزور شرع الله فتضع من المواد ما لم يضع الله او رسوله او خلفاء رسول الله الراشدين.. من امثلة ذلك الشروع بكل أنواعه، وأغرب الغرائب الشروع في الزنا!! مما يعني أنهم سيحاكمون سيدنا يوسف عليه السلام لو قدروا عليه وسيجلدون امرأة العزيز!
      ومن العجائب ما حدث اليوم في محاكم السودان، والخبر على عهدة البوردابي "بسودانيز آو لاين" نورالدين، وهو ميسر لمن اراد الرجوع اليه في "البورد"، ومفاده:
      ((أصدرت محكمة الخرطوم شمال عدداً من الأحكام ( القضائية ) في حق بعض من معتقلي تظاهرات البارحة 21/3 الذين لبوا نداء الواجب الوطني ... واستجابوا لدعوة المجموعات الشبابية المنادية بإسقاط النظام تم الحكم على الناشطة/ وداد عبدالرحمن درويش بالغرامة 500 جنيه والسجن شهراً في حال عدم السداد تم الحكم على الناشطة/ ملاذ ( .... ) بالغرامة 500 جنيه والسجن شهراً في حال عدم السداد تم الحكم على الناشط مهند نجم الدين خيري بالسجن ثلاثة أشهر وبالغرامة 500 جنيه الآن يقوم المحامون الشرفاء المتضامنون مع المعتقلين بإجراءات الاستئناف تجاه هذه الأحكام
      يذكر أن التهم الموجه لهم كانت تتحدث عن الاسائة لـ رئيس الجمهورية ممثلة في شخص عمر البشير
      الاسائة إلى الدولة السودانية
      العمل على تقويض النظام الدستوري!!!!!!)) والتعجب من عندنا.
      ولا أريد التعليق على شيء من التدليس والتعجل في تقديم شخص لمحاكمة والحكم عليه في اقل من 24 ساعة من القبض عليه!! هذا أمر درجت عليه حكومتنا منذ زمن وهو من بقايا قوانين سبتمبر سيئة الذكر والجوهر، وعلى الحكومة أن تتعقل وتلغي مثل هذه الاجراءات الظالمة المجحفة. وإنما تعليقي من كل هذا على جريمة (تقويض النظام الدستوري) التي جاءت بين طيات الخبر، مقروءة مع العقوبات التي أوقعها قاضي الموضوع!!
    وفي البدء فإني لا اقصد أن يفهم من قوالي الذي سيأتي بأني داع لتشديد العقوبة على المتهمين والمتهمات بالوطنية!! بل قصدي تبيين تناقض الحكومة وقضاءها حتى مع احكامهم المجحفة.
    بالطبع وبكل وضوح فإن القاضي قد تزيد وزاد في حكمه، ولا ادري هل فتحت البلاغات بهذه الصورة من الوهلة الأولى لدى النيابة أم انها من الإضافات المطولة من السيد قاضي الموضوع الذي كان الاجدر به ان يشطب هذه المادة لكي لا يعرض نفسه للسخرية أو يدلس في كتاب القانون الجنائي الذي كتبه له أهل الحكومة!!
    إن المادة 50 من القانون الجنائي وهي تقويض النظام الدستوري لا يمكن أن يحكم على مرتكبها بالغرامة من اساسه، هذا لا يعد تدليس في القانون الجنائي ونقض لميثاق الحكومة بل هذا يتعارض مع ادنى منطق للاشياء!! هي مادة عقوبتها الاعدام ومصادرة جميع الأموال وهذا هو نصها:
    - من يرتكب أى فعل بقصد تغويض النظام الدستوري للبلاد أو بقصد تعريض استقلالها أو وحدتها للخطر ، يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد أو السجن لمدة أقل مع جواز مصادرة جميع أمواله.
    وهي مع انها مادة فضفاضة في ما يخص السجن اذ ان مدة اقل غير محددة ومتروكة لتقدير القاضي، الا أنها لا تجعله يعاقب بالغرامة إطلاقا!! ولا يتصور أن تنزل العقوبة من السجن المؤبد إلى شهور قليلة!!
    هذا حكم المراد منه التخويف لا غير، والدولة التي تستخدم القانون لتخويف شعبها دولة لا عقل لها ولا رَشَد!! فالقانون لا يوضع للتهويش "والمهاباة" بل يوضع للردع والبت والحسم.
    والقانون لتنظيم حياة الناس، لا لتخويف الناس
    إن الآية التي صدرنا بها هذا المقال، لتبدو في صدرها دعوة للكره، ولكنها في عجزها تُختَم بدعوة للتسامح فيقول جل من قال:
    ((فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ))
    ونحن نقول للحكومة التي تدعي الدين، لو كنا نحن الذين نعاديها من الخونة والكفار وعملاء اليهود فإن ربكم وربنا قد قال لكم ان تعفو وتصفحوا وتحسنوا
    فهل انتم بشعبنا فاعلون؟!!
    إن كنتم كذلك.. فارحلوا
    قصي مجدي سليم
    الخرطوم
    22-03-2011

التسميات:

الأحد، 16 ديسمبر 2012

هذه الحكومة.. ألا عاقل بها يهديها!! 2-4


                                                    بسم الله الرحمن الرحيم
    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ))
                                                   صدق الله العظيم

    طالعتنا صحيفة أجراس الحرية في عددها الصادر اليوم السبت 19/3/2011م بخبر عجيب غريب مفاده أن أسرة الأستاذة الفاضلة صفية اسحق قد حركت اجراءات جنائية ضد نفر من نساء ورجال ناشطين في العمل العام.. وليس الغريب ان تضلل تلك الاسرة البسيطة من قبل جهات بعينها لفتح تلك البلاغات ولكن الغريب أن تقبل النيابة فتح البلاغ، والأغرب أن يتم ذلك تحت المواد 24 و26 و64 و164 وهي مواد تشتمل على الفتنة والاشتراك الجنائي والحجز غير المشروع!!! ولقد شملت قائمة الاتهام شخوص لا يحتمل تواطؤهم على ذلك، منهم السيدة الفاضلة سارة نقدالله، والسيدة مريم الصادق، والدكتورة المحترمة عائشة الكارب، والاستاذة احسان فقيري، والدكتور الباقر العفيف، والبروف فاروق محمد ابراهيم!! وهذا الاخير ترتيبا، والعالي مقاما من الاسباب التي تدلل على خلو الذكاء الفطري ممن فتح تلك البلاغات، فهو نفسه لديه قضايا انتهاكات ضد مسئولين بالحكومة يندى لها الجبين، وهو يقبع في قلب الخرطوم، ولقد حرك مرارا وتكرارا دعوات جنائية ضدهم ولم يهرب ولم يخف بل ظل سنين عددا يطالب بحقه فما استمع ولا أعطي حقه.
    المهم... إن تلك الاجراءات لا ذكاء فيها ولا صدق.. فهي حبكة، يعلمها كل صاحب عقل، يراد بها اخراج الحكومة من مأزقها الذي وقعت فيه، وهي تتخبط يمنة ويسرة بحثا عن مخرج.
    وفي هذا التخبط فإن السيد مدير شرطة الولاية الفريق محمد الحافظ، قد صرح من قبل أن التقرير الطبي الشرعي اثبت عدم وقوع حالة الاغتصاب!! هذا رجل مسئول وفي قمة جهاز تنفيذي يصرح بدلا عن القضاء!! وفي قضية لا تزال في طور التحري!! وهو فريق شرطة أي انه لم يدخل الى سلك الشرطة في عهد هذه الحكومة العجيبة، بل دخله في عهد كانت فيه الشرطة تعلم تماما ماذا تفعل وكيف تفعل، وتعرف صلاحياتها جيدا!!
    وفي محاولة يائسة أخرى فإنه قد صرح بأن صفية قد قالت بانه قد تم اختطافها في منزل وتارة أخرى في مكان قرب موقف شندي للمواصلات!!
    ولست ادري ماذا يريد السيد الفريق من هذا التصريح، فهل هو يقول بأنها قد كذبت في دعواها؟ فإن كانت قد كذبت فإن هذا مجال القضاء ليثبت ذلك، ولا ادري ما هو الفرق بين المنزل وبين مكان قريب من موقف شندي؟! لقد فارق السيد الفريق صلاحيات وظيفته وكان الاجدر به أن يكف عن التعليق وأن يقول بأن القضية لا زالت في طور التحري وان القضاء هو صاحب الكلمة العليا في هذا الامر، وإن كنا ايضا لا نرى بان القضاء السوداني يستطيع بقيوده الحالية ان يخرج القضية بصورة عادلة.
    لقد كان حري بالشرطة أن تامر بفتح تحقيق في امر الاستاذة صفية، وتكليف لجنة مسئولة وراشدة بمتابعته والتاكد من سلامته، لان اتهام أشخاص أصحاب مركز حكومي أمر لا يمكن السكوت عليه، ولأن تهمة الإغتصاب لا يمكن السكوت عليها، او مواراتها.. فأين لكم جميعا من قوله تعالى:
    ((وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9) وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (10) وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (11) وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (12) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (13) عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ))
    لقد كان عُمَر رضي الله عنه يعزل الوالي لمجرد شكوى اهل ولايته ولقد عزل سعدا عن العراق لأن أهلها قالوا له بانه لا يحسن الصلاة، وهو الصحابي الجليل وواسط عشرة مبشرين بجنان الله. ولكن حكومتنا تظلم مرتين وتكيل بمكيالين وتدافع عن مجرميها فكان الأولى ان تفتح في نفسها بلاغا تحت المادتين 24 و 26.

    في وقت تشتعل فيه الثورات في ارجاء متفرقة من العالم العربي والأفريقي، مطالبة برفع الظلم ومكافحة الفساد، تقوم حكومتنا بأفعال من ينام ملئ جفونه عن شواردها، وتغفل عن حقائق بسيطة كانت سببا في تدريس مادة التاريخ لطلبة الأساس ناهيك عن الجامعات والمعاهد العليا!!
    من تلك الحقائق البسيطة أن دولة الظلم لا تدوم، وأن مصير الظلم الى زوال، وأن مصير الظالم أن تفكك دولته ويحاسب على فعاله! آجلا أو عاجلا..
    هذا ما حدث في التاريخ الحديث للنازيين والفاشيين، ومجرمي الحرب في البوسنا، ومرتكبي الابادات الجماعية في افريقيا وآسيا، ومنتهكي حقوق الانسان في جنوب افريقيا.
    وللمؤمنيين بكتب الله التي انزل على رسله فإن هذا ما حدث لعاد وثمود وفرعون وغيرهم ممن طغى وتجبر وقال بلسان حاله أو مقاله (انا ربكم الأعلى) فأخذهم الأعلى أخذ عزيز مقتدر.
    ولكن ما خلا قوم ظلمة من راشد في جنابهم يناصحهم ويقول لهم قول الحق. ونحن اذ نكتب الان هذه السلسلة الجديدة والتي نوجهها لذلك الراشد مستفيدين من التاريخ الذي أخبرنا دوما بوجوده، ومما جاء على لسان الحق جلا وعلا حين قال:
    ((وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ))
    هذا دون خوف او وجل من ان نقولها صراحة: إن الحكومة إذا لم تكف عن هذه الفعال غير الراشدة فإن مصيرها معروف لا من التاريخ فحسبن بل من حاضرنا الذي نعيشه الان ونشاهده.. ولا نقصد بالفعال مجرد الكف عنها، بل نقصد وأن تحاسب نفسها بشفافية وتعتذر لهذا الشعب مما لحقه جراء حكمها.. فعسى وبعد كل هذا أن يتجاوز عنها الغفور الرحيم..
    وإلا فإنه قد تكفل بمن هم أشد قوة منهم:

    كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (69) أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
                                           صدق الله العظيم

قصي مجدي سليم
الخرطوم
19-03-2011

التسميات:

هذه الحكومة.. ألا عاقل بها يهديها!! 1-4


    بسم الله الرحمن الرحيم
    ((وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ)) صدق الله العظيم
كاركاتير من صنع الفنان طلال الناير، وبه تظهر الشجرة رمز وشعار الحزب الحاكم بالسودان

    طائفة عجيبة من الأخبار حملتها صحف ومنابر اليوم، تتفق كلها على أن المؤتمر الوطني قد عقد العزم واختار بحزم طريق واحد لا رجعة عنه، الا وهو طريق مواجهة هذا الشعب بكل حزم وشدة حتى يستوي على جودي المؤتمر الوطنين ويرضى ما يرضاه، ويكره ما يكرهه!!
    أولى الشنائع ما كان من أمر شهيد الحركة الطلابية بمدينة الفاشر حيث اقتحمت "القوات-دون تعريف" الجامعة وأعملت هراواتها في الجموع وطاردتهم داخل الأروقة وكأنهم لصوص واقتحمت الداخليات الطلابية.. أي أن الشرط.. أقصد القوات.. لم تكتف بتفريق التجمع غير القانوني في نظرها، بل أصرت على نزعه من عقول الطلبة والطالبات عن طريق ملاحقتهم حتى مساكنهم والتأكد من أخذ كل شخص لحصته من الضرب، ثم خرجت القوات وهي مخلفة للمصاب والجريح والمذهول، كما تأكدت من أنها قد خلفت شهيدا للتذكرة. رحم الله جمال الدين آدم مصطفى، وصبر أهله وذويه على فقدهم معلما للفيزياء وابنا نجيبا، وأخلفنا في مصيبتنا ونفعنا به شهيدا شفيعا، وجعله الله فداء لنا في طريق الحرية.

    في سياق مختلف فإن لجنة الأطباء قد أذهلتنا ببيانها الذي قرأناه اليوم ومعنون بتاريخ الأمس، ومرفق معه خطابهم لرئاسة الجمهورية معنون بتاريخ أول أمس.. لقد شكت اللجنة وبكت في بيانها وسردت بتفصيل ممل كم الشخوص والجهات التي زارتها ورأتها ووأوقفتها على حاله المزري.. جاء في البيان:
    ((قد خاطبت لجنتكم وزارة الصحة بطاقميها السابق والحالي بما عليها من التزامات حال عليها الحول دون انفاذ..خاطبناها و شهود الاتفاق من الجمعية الطبية السودانية وإتحاد الأطباء ولجان الوساطة والجهود الخيرة ومجلس التخصصات الطبية والمجلس الطبي واتحاد العمال والنقابة وكبار الإختصاصيين. كما خاطبنا كل وسائل الإعلام شارحين موقفنا ومفندين أكاذيب الوزارة بادعائها صرف كل استحقاقات الأطباء , خاطبنا الجميع إلزاماً للحجة وسداً للذرائع.))

    فماذا حدث بعد هذا الجهد والتعب؟!! وكيف الرد؟؟ أنظر لخطابهم للرئاسة لتعجب وتتعجب:

    ((لم يحدث اي تقدم على مستوى ماطرح في مجال السكن والعلاج وتهيئة بيئة العمل، تم فصل عدد كبير من الاطباء بعد الاضراب الاخير الذي تم رفعه بناءا على تعهدات والتزامات من قبل الوزارة ولجنة الوساطة بعدم تضرر اي طبيب سواءا بالفصل او النقل، ولكن هذا لم يحدث وتم فصل ونقل الكثيرين كما لايخفى عليكم هجرة اكثر من ثلاثة الاف طبيب خلال الستة اشهر الماضية،
    تدنت مرتبات الاطباء من 750 جنيه الى 500 جنيه في 2011))

    فهل يصدق عاقل ما تفعله هذه الحكومة، وما تقم به؟!!
    هذه ذهنية قد أعجزتني في الفهم، ولقد رجعت لعدد من كتب السايكلوجي، والسسيولجي لتحليل هذه الظاهرة، كما رجعت لكتب تاريخنا السوداني فما وجدت مثالا لهذه الذهنية في اي مجتمع أو نظرية سايكلوجية، فهي لا تشبه الإقطاع، ولا الرأسالمال الإستغلالي، ولا الملكية الصراح، وهي ليست من الديكتاتورية في شيء، ولا الشمولية البغيضة، وهي لا تشبه حكم (المهدية) ولا الحمرة التي أباها صاحبها، ولا دولة الفونج.
    وهي ليست بمرض الفصام أو السادية أو النرجسية، هي حالة أغرب وأعجز وأعجب من كل هذا، هي أقرب لمفهوم "الرجالة" في العقل الشرقي، وإن كانت لا تشابهه تماما لأن ذلك المفهوم وعلى سوءه لا يجلد النساء عيانا بيانا ويشهِّر بهن.
    على العموم،  فإن حالة "الرجالة" تلك تسيطر على عقول نساء ورجال المؤتمر الوطني وحكومته، فهي ترى المطالب الشعبية إهانة لرجالتهم/ن، كما لا تتورع في نقض كل ميثاق في سبيل التوكيد على الرجالة والزندية وحمرة العين!! هو أمر أقرب للطفولة منه الى الرشد، ولهذا فإن "بورخيس" قد قال من قبل :
    ((كل الدكتاتوريين في العالم غير ناضجين))
    وهذا لعمري قول حق لا غلاط فيه أو عوار.. فمن سمة عدم النضوج أن يُذَكَّر، من أخذ يفلقنا بالدين صباح مساء، من ابناءه الاطباء بآية ذَهُلَ عنها، حتى صدّروا بها بيانهم:
    {‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ‏}‏
    فلو كانت مؤسسة الرئاسة على قدر المسئولية لاعتذرت لابناءها مما لحقهم ولاستجابت لمطالبهم المشروعة والعادلة بدلا من التخوين واختلاق المؤامرات المزعومة والتسويف ونقض العهود!!
    ولو كان بهذه الحكومة عاقل واحد لمشى في درب المسئولية، ولاماط لثام الظلم عن وجوه اطباء البلاد بدلا من اتهامهم بتهم جوفاء وهم يعلمون أن بهم من ينتمون للمؤتمر الوطني ذاته!!

    هذا كله قد تزامن مع اعتقال الناطق الرسمي باسم شباب من اجل التغيير شرارة الاستاذ مجدي عكاشة!! كان مجدي يمشي بين الناس متروكا لحاله يقول ما يقول بشجاعة تصل حد التهور فظن البعض ان الحكومة تركته لمصلحة مشتركة، أو لأنها قد عقلت ولا تريد أن تواجه الشباب!! وكلا الأمرين خطأ فلا مصلحة للحكومة ولا عقل لها يهديها أن ما تفعله قد تكفل به قسم مغلّظ من رب العرش المجيد حين قال
    (وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5))
    فهل نرجو أن يكون بين الحكومة ذو حجر؟

    قال السيد صلاح قوش كما جاء في جريدة الصحافة صباح اليوم تعليقا على وثائق الحركة الشعبية التي نشرتها أنها زوبعة في فنجان!! ومعركة في غير معترك. أي انه لم ينف أن الوثائق صحيحة.. ولكن الأعجب أنه وحسب ما جاء في الصحافة قد نفى وجود أي فساد في قيادات المقدمة في المؤتمر الوطني وقال إن الحزب قد قدم قيادات طاهرة للحكم وقطع بأن المؤتمر الوطني وحده هو المؤهل لمحاربة الفساد!!!

    أنا زعيم أن السيد صلاح قوش يحتاج لمن يوضح له ماذا تعني كلمة فساد، وأنها تشمل قتل الناس، واغتصابهم، وتعذيبهم، وتقطيع أوصالهم، وحرق اياديهم بأعقاب السجائر، ولطمهم، ولكمهم، وخصيهم، وصب الماء البارد عليهم، وجلدهم بخراطيم المياه، واعتقالهم دون اذن قانوني، وقتلهم في حرم الجامعات، وعدم الايفاء بحقوقهم والعهود وهو ما قامت به اعلى جهة في المؤتمر الوطني ورأسها الأعلى.

    هل في ذلك قسم لذي حجر

    قصي مجدي سليم عبدالله
    الخرطوم-17-3-2011م

التسميات:

الاثنين، 3 ديسمبر 2012

منصور: قلم ينبض (وثائقي)

فلم وثائقي عن الدكتور منصور خالد

سيناريو وإخراج: قصي مجدي سليم
انتاج: مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية-الخرطوم-السودان
٢٠١١م








التسميات: